العظيم آبادي

146

عون المعبود

قال الخطابي : واشترط أن لا يتفرقا وبينهما شئ لأن اقتضاء الدراهم من الدنانير صرف وعقد الصرف لا يصح إلا بالتقابض . وقد اختلف الناس في اقتضاء الدراهم من الدنانير فذهب أكثر أهل العلم إلى جوازه ومنع من ذلك أبو سلمة عبد الرحمن وابن شبرمة . وكان ابن أبي ليلى يكره ذلك إلا بسعر يومه ، ولم يعتبر غيره السعر ولم يبالوا كان ذلك بأغلى أو أرخص من سعر اليوم والصواب ما ذهب إليه وهو منصوص عليه في الحديث انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي : لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب ، وذكر أنه روي عن ابن عمر موقوفا . وأخرجه النسائي أيضا عن ابن عمر قوله وعن سعيد بن جبير قوله وقال البيهقي . والحديث ينفرد برفعه سماك بن حرب ، وقال شعبة رفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه انتهى كلام المنذري . ( لم يذكر ) أي إسرائيل ( بسعر يومها ) أي لم يذكر هذا اللفظ . ( باب في الحيوان بالحيوان نسيئة ) أبي بوزن كريمة منصوب على التمييز . ( نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ) أي من الطرفين أو أحدهما وبه قال أبو حنيفة رضي الله عنه ترجيحا للمحرم على ما سيجيء من المبيح ، ومن لا يقول به يحمل النسيئة من